الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

268

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

الاخر أيضا ومحمد بن سليمان عن أبي بصير ، وفي بعض الأخبار السابقة ، وفيما سنذكره أيضا دلالة على بطلان نسبة ذلك المذهب اليه . وبالجملة نسبته اليه في غاية الفساد لعدم دليل على ذهابه اليه ووجود ما يدل على عدمه . ثم انى لم أقف على أحد من فقهائنا ولا أحد من أهل الرجال ينسب التخليط اليه الا علي بن الحسن الفطحي وحيث كانت تلك النسبة بهذه المثابة ، فهي أيضا فاسدة لعدم مقاومته لما سنذكره مما يدل على وثاقته ، وقول ابن طاووس وأبو بصير يحيى بن القاسم مخلط على ما سيأتي فيما حكيناه عنه سابقا ، معناه انه مخلط على قول علي بن الحسن ، وقد أشرنا اليه هناك ، ولو قيل طعن على فيه لم يتجه المنع من قبول روايته إذ غاية الأمر ان يكون القدح لفساد المذهب ، وهو مشترك بين الجارح والمجروح ، فان قلت : ما المراد من التخليط ، قلنا : في مجمع البحرين المخلط هو الذي يحب عليا ولا يبرأ من عدوه ، ومن هذا قول بعضهم ان صاحبي كان مخلطا كان يقول طورا بالجبر وطورا بالقدر وما اعلمه اعتقد مذهبا دام عليه وأقول : لعل ماخذه ما روى الشيخ في التهذيب عن الحسين بن سعيد عن نضر عن عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن إسماعيل الجعفي ، قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام رجل يحب أمير المؤمنين عليه السّلام ولا يبرأ من عدوه ويقول : هو أحب إلى ممن خالفه فقال : هذا مخلط فهو عدو لا تصل خلفه ، ولا كرامة الا ان تتقيه ، والبعض الذي حكى قوله هو ابن أبي العوجا من الزنادقة وصاحبه الحسن البصري شيخه وأستاذه وكان ذلك القول منه جوابا عن قول بعض له تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة ، ولعل الظاهر أن قوله كان يقول الخ بيان لقوله كان مخلطا وكيف كان الظاهر من تتبع كلمات علماء الرجال ان التخليط عندهم عبارة عن القول بالمناكير سواء بلغ الغلو أو لم يبلغه . قال الشيخ في الفهرست علي بن أحمد الكوفي يكنى أبا القاسم كان اماميا